للعائلات
كيف أساعد طفلي ذا التوحد على تكوين صداقات؟
ابدأ بالاهتمامات المشتركة، لا بالحديث العابر المفروض: الطفل الذي يحب القطارات أو الديناصورات أو لعبة فيديو معيّنة يتواصل غالباً بأسرع ما يكون مع طفل آخر يحب الشيء نفسه. بعض الأطفال ذوي التوحد يريدون مجموعة كبيرة من الأصدقاء، وبعضهم يريد صديقاً واحداً ثابتاً، وكلاهما حياة اجتماعية كاملة وحقيقية، وليست نسخة أصغر من غيرها. دورك أن تفتح الأبواب: أنشطة تدور حول ما يحبه طفلك، ومواعيد لعب قصيرة بخطة واضحة، وتدريب في البيت. ثم ابتعد خطوة، ودع طفلك يقرر كم من الصداقة يريد.
ما تتناوله هذه الصفحة
هل تلقّيت التشخيص للتو؟ ابدأ بالخطة المجانية لأربعة أسابيع.
لماذا تبدو الصداقة مختلفة عند طفلي ذي التوحد؟
يكوّن الأطفال ذوو التوحد صداقات ويستمتعون بها، لكن ليس دائماً بالطريقة نفسها التي يفعلها غيرهم:
- بعضهم يفضّل اللعب جنباً إلى جنب، قرب صديق وكلٌّ منهما منشغل بشيئه، على الحديث المتبادل. وهذا ارتباط أيضاً.
- بعضهم يريد صديقاً مقرّباً واحداً لسنوات بدل مجموعة تتغير.
- بعضهم يفضّل حقاً قضاء وقت أطول وحده ولا يريد إلا القليل من الاحتكاك الاجتماعي. هذا التفضيل يستحق الاحترام، لا التصحيح.
حاول ألا تقيس الحياة الاجتماعية لطفلك بقائمة من دعوات الحفلات ومحادثات المجموعات. السؤال الذي يستحق أن تسأله هو: هل لدى طفلك علاقة واحدة على الأقل يشعر معها بالارتياح؟ وليس: هل يبدو محبوباً؟ راقب ما يُدخل السرور على طفلك: نكتة مشتركة، أو رسالة يأتي عليها رد، أو طفل يتذكر اهتمامه. هذه هي العلامات الحقيقية على أن الصداقة بدأت تتجذر، حتى لو بدت أهدأ مما توقعت.
كيف أساعد طفلي على إيجاد أصدقاء يشاركونه اهتماماته؟
الاهتمام المشترك يعطي الطفلين شيئاً يفعلانه معاً، وهذا يخفف ضغط الحديث العابر المفتوح الذي يجده كثير من الأطفال ذوي التوحد متعباً أو مربكاً.
- ابحث عن نادٍ أو صف أو مجموعة تدور حول ما يحبه طفلك أصلاً: نادي شطرنج، أو فريق روبوتات، أو صف رسم، أو مجموعة ألعاب تركيب، أو لقاء حول اهتمام خاص، أو فريق رياضي مُكيَّف. النشاط يمنح طفلك سبباً جاهزاً للحديث مع طفل آخر، ويحمل الحديث عنه حين يصعب عليه إيجاد الكلمات.
- اسأل طفلك أي اهتمامات يود أن يشاركها مع شخص آخر، فليس كل شغف خاص يحتاج إلى جمهور.
- المكتبات والمراكز المجتمعية ونوادي المدرسة غالباً أماكن مجانية أو قليلة التكلفة للبداية.
- الأصغر أفضل: مجموعة صغيرة، أو حتى طفل واحد آخر له الاهتمام نفسه، أفضل من نشاط كبير وصاخب على طفلك أن يتحمله ليصل إلى الجزء الجميل.
كيف يبدو موعد اللعب الجيد لطفلي؟
القصير المخطَّط له أفضل من الطويل المفتوح.
- خطّط لمدة 30 إلى 60 دقيقة مع نشاط واضح اخترته مسبقاً، بدل أن تترك طفلين وحدهما وتأمل أن يحدث شيء.
- اختر شيئاً يثق طفلك بأنه يجيده، وأخبر الطفلين تقريباً بما سيحدث وبموعد انتهاء اللعب، وجهّز مكاناً هادئاً إن احتاج أيٌّ منهما إلى استراحة.
- تدرّب على الأجزاء في البيت أولاً: كيف يدعو طفلاً إلى اللعب، وكيف ينتظر دوره، وماذا يقول إن احتاجت اللعبة إلى تغيير، وكيف ينتبه إلى أن صديقه يبدو منزعجاً. يمكنكما تدريبها بنص بسيط أو تمثيلها معاً.
- أنهِ موعد اللعب وهو ما زال يسير جيداً، بدل الاستمرار حتى يحدث انهيار لأحدهما. الموعد الذي ينتهي بنهاية طيبة هو الذي سيرغب طفلك في تكراره.
كيف تساعد المدرسة طفلي على بناء صداقات؟
عند المدارس أدوات حقيقية لهذا إن طلبتها بأسمائها.
- برنامج الزميل المرافق يربط طفلك بزميل في الفسحة أو في الغداء أو بين الحصص. كثير من المدارس تطبّقه فعلاً، حتى لو لم تعلن عنه.
- مجموعة مهارات اجتماعية، يديرها غالباً مرشد المدرسة أو أخصائي النطق والتخاطب، تمنح طفلك مكاناً صغيراً يتدرب فيه على المهارات التي يحتاجها موعد اللعب.
- في الولايات المتحدة، إذا كانت لطفلك خطة IEP، اطلب كتابة المهارات الاجتماعية فيها هدفاً يمكن قياسه، لا نتيجة جانبية يُؤمَل حدوثها لمجرد وجوده في صف مع أطفال آخرين. يتيح قانون التعليم الخاص في الولايات المتحدة (IDEA) للفريق أن يعالج احتياجات الطفل التعليمية كاملة، لا الجانب الأكاديمي فقط. خارج الولايات المتحدة، اسأل مدرسة طفلك عمّا تتيحه خطة الدعم لديها.
- اسأل المعلم عمّن يجلس طفلك قربه، أو يعمل معه، أو ينجذب إليه، فهذه المعلومة نادراً ما تصل إلى البيت من تلقاء نفسها.
كيف أدعم طفلي إذا تعرّض للرفض أو للتنمر؟
- خذ الأمر بجدية من أول مرة يذكره طفلك، حتى لو جاءت القصة متأخرة أو على قطع. اسأل أسئلة واضحة: ماذا حدث، وأين، ومن كان هناك، وهل حدث من قبل.
- قل لطفلك بوضوح إن استبعاده أو التنمر عليه ليس ذنبه، وليس علامة على أن فيه خطأ.
- أخبر المعلم أو مرشد المدرسة كتابةً، ليبقى سجل، واسأل عن خطة المدرسة، لا عمّا إذا كانت ستنظر في الأمر فقط.
- حافظ على الصداقات الهادئة التي تنجح أصلاً، مثل نادٍ، أو ابن عم أو ابنة عم، أو جار، حتى لا يتحول أسبوع صعب واحد إلى كل صورة طفلك عن الأطفال الآخرين.
- دع طفلك يحدد وتيرة المحاولة من جديد. بعض الأطفال يريدون الحديث عنها فوراً، وبعضهم يحتاج إلى مسافة أولاً؛ وكلاهما طريقة طبيعية للتعافي.
ابدأ اليوم
- ابحث عن نادٍ أو صف أو مجموعة تدور حول اهتمام طفلك المفضل حالياً.
- خطّط لموعد اللعب القادم بمدة 30 إلى 60 دقيقة، ونشاط مختار مسبقاً.
- اسأل معلم طفلك هل تقدم المدرسة برنامج زميل مرافق أو مجموعة مهارات اجتماعية.
- في الولايات المتحدة، إذا كانت لطفلك خطة IEP، اطلب من الفريق أن يكتب فيها هدفاً محدداً قابلاً للقياس للمهارات الاجتماعية.
أداة تستخدمها الأسر لهذا
- "Saying Hi" (قل مرحباً): قصة قصيرة مصوّرة تعلّم طفلك أن يقول مرحباً، ومعها دليل لتعليمها. خطوة أولى صغيرة نحو المشاركة. 9.99 دولار أمريكي، باللغة الإنجليزية. هي ملفات للتنزيل (PDF) تطبعها في البيت، ولا تُرسَل إليك نسخة مطبوعة. شاهد Saying Hi
المصادر
- المعهد الوطني للصحة النفسية: Autism Spectrum Disorder.
- الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، HealthyChildren.org: Why Bullying Hurts All Children, and What Parents Can Do About It.
- وزارة التعليم الأمريكية: Individuals with Disabilities Education Act (IDEA).
هذه الصفحة معلومات عامة، وليست نصيحة طبية. تحدّث إلى طبيب طفلك بشأن وضعك الخاص.
