للعائلات
طفلي ذو التوحد لا يأكل إلا القليل من الأطعمة. ما الذي يساعد؟
أن يأكل الطفل قائمة قصيرة من الأطعمة فقط هو من أكثر ما تصفه أسر الأطفال ذوي التوحد. وهو في الغالب ناتج عن حساسية حسّية، أو حاجة إلى الثبات على الشيء نفسه، أو خوف حقيقي من المجهول، لا عن عناد. الأطعمة التي يشعر معها طفلك بالأمان هي التي يستطيع توقّعها: الطعم نفسه، والقوام نفسه، والماركة نفسها، والصحن نفسه. لا تحتاج إلى إجبار طفلك على أطعمة جديدة حتى يتقدم. أبقِ الأطعمة الموثوقة في الصحن، وضع طعاماً جديداً واحداً بجانبها دون ضغط، ودع طفلك يتقدم بخطوات صغيرة وبسرعته هو. هذا ينفع أكثر، ويمنع الوجبات من التحول إلى معركة.
ما تتناوله هذه الصفحة
هل تلقّيت التشخيص للتو؟ ابدأ بالخطة المجانية لأربعة أسابيع.
لماذا لا يأكل طفلي إلا القليل من الأطعمة؟
يشعر كثير من الأطفال ذوي التوحد بالقوام والرائحة والطعم ودرجة الحرارة بقوة أكبر من غيرهم، ولذلك قد يكون طعام يبدو عادياً بالنسبة إليك مزعجاً حقاً عند أكله. ولدى كثير منهم أيضاً ميل قوي إلى الثبات: الوعاء نفسه، والماركة نفسها، وطريقة تقطيع الفاكهة نفسها. الثبات يعني أن الأمور متوقَّعة، والمتوقَّع يعني الأمان. أما الطعام الجديد في صحن غريب فهو غير متوقَّع من كل الجهات في وقت واحد، وقد يسبب قلقاً حقيقياً، لا تحدياً.
لا شيء من هذا يعني أن في طفلك أو في طبخك عيباً. الأكل ببساطة يحمل لطفلك وزناً حسّياً وعاطفياً أكبر مما يحمله لك. حين ترى الرفض حسّياً لا مقصوداً، يتغير ردّ فعلك، وهذا غالباً أول تغيير يجعل الوجبات أهدأ للأسرة كلها.
ماذا أفعل هذا الأسبوع دون أن تتحول الوجبات إلى معركة؟
- أبقِ طعاماً موثوقاً واحداً في الصحن في كل وجبة، حتى لو كان الشيء الوحيد الذي يأكله طفلك ذلك اليوم.
- أضف بجانبه طعاماً جديداً واحداً أو مختلفاً قليلاً، في صحن صغير خاص به أو في جزء خاص به من الصحن. لا تطلب من طفلك أن يلمسه أو يتذوقه. الهدف الآن أن يكون الطعام موجوداً، وجبة بعد وجبة، لا أن يُؤكل.
- لا ترشُ طفلك ولا تمدحه كثيراً ولا تعلّق على أكله أو عدم أكله. كل واحد من الثلاثة يحوّل طعاماً محايداً إلى ضغط.
- كُل وجبتك أنت على المائدة، ليرى طفلك الطعام يؤكل بهدوء على يد شخص آخر.
وجبات صغيرة مملّة متكررة بلا معارك تفعل على مدى الأسابيع أكثر مما يفعله عشاء واحد مشحون بالتوتر.
كيف تبدو الخطوات الصغيرة نحو طعام جديد؟
يقبل الأطفال الأطعمة الجديدة عادةً خطوة بعد خطوة، لا بقرار واحد بأن يأكلوا. يصف أخصائيو العلاج الوظيفي الذين يعملون في مجال التغذية هذه الخطوات غالباً:
- الطعام في الغرفة.
- الطعام في صحن طفلك.
- يلمسه طفلك، ثم يشمّه.
- لعقة صغيرة، ولا تأتي لقمة حقيقية إلا لاحقاً.
قد تستغرق كل خطوة وجبات كثيرة. قدّم الطعام الجديد نفسه، بالطريقة نفسها، في الوجبة نفسها وفي الوقت نفسه من اليوم، ليعرف طفلك بالضبط ما الذي سيأتي. يبقى بعض الأطفال على خطوة واحدة أسابيع، وهذا ليس فشلاً. والرجوع إلى الوراء بعد يوم صعب أمر طبيعي أيضاً، وليس سبباً للتوقف. المهم أن يشعر طفلك بالأمان قرب الطعام، وفق جدوله هو، وأنت تبقى هادئاً. إجبار طفلك على لقمة يقفز فوق الخطوات، وغالباً يضيّع ما تحقق من تقدم.
متى أتصل بطبيب الأطفال؟
يمكن التعامل مع معظم حالات انتقاء الطعام في البيت، لكن اتصل بطبيب أطفال طفلك إذا:
- توقف وزن طفلك أو نموه عن الزيادة أو انخفض على منحنى النمو.
- تقلّصت قائمة الأطعمة التي يقبلها طفلك إلى حفنة صغيرة جداً.
- تسبب الوجبات في تهوّع أو اختناق أو قيء حقيقي، لا مجرد رفض.
- تغيب مجموعات غذائية كاملة، وتقلق من أن طفلك لا يحصل على ما يكفي من شيء ما.
لا شيء من هذا ينبغي أن تشخّصه بنفسك من محرك بحث، ولا شيء منه يعني أنك تسببت فيه أو فاتك شيء. يستطيع طبيب الأطفال أن يفحص النمو، وأن يبحث عن سبب طبي للتهوّع أو الانزعاج، وأن يحوّلك إلى الأخصائي المناسب إن لزم. خذ معك قائمة مكتوبة قصيرة بما يأكله طفلك وما يرفضه؛ فهي تجعل الزيارة أسرع وأنفع.
من يستطيع المساعدة في التغذية؟
تتولى صعوبات التغذية لدى الأطفال ذوي التوحد في الغالب مجموعة صغيرة من المختصين:
- أخصائي علاج التغذية، وقد يكون أخصائي علاج وظيفي أو أخصائي نطق لديه تدريب في التغذية، يعمل على الخطوات الحسّية والحركية في تجربة طعام جديد.
- أخصائي العلاج الوظيفي يستطيع أن يعمل على الحساسيات الحسّية وراء الرفض، مثل اللمس والقوام والرائحة.
- أخصائي تغذية مسجّل يستطيع أن ينظر فيما يأكله طفلك على مدى أسبوع، ويخبرك هل توجد فجوة حقيقية في العناصر الغذائية، وكيف تسدّها بأطعمة يقبلها طفلك.
- محلل سلوك يعمل مع أسرتك يستطيع أن يساعدك في بناء روتين وجبات هادئ وخطوة بخطوة كالمذكور أعلاه، وتعديله مع تغيّر طفلك.
طبيب الأطفال هو المكان المناسب للبدء، لأن تحويلاً منه هو غالباً ما يفتح الباب للتقييم والعلاج.
ابدأ اليوم
- أبقِ طعاماً موثوقاً واحداً في صحن طفلك في كل وجبة.
- ضع بجانبه طعاماً جديداً واحداً دون أن تطلب من طفلك أن يلمسه أو يتذوقه.
- دع طفلك ينظر إلى الطعام الجديد ويلمسه ويشمّه ويلعقه قبل أن تتوقع لقمة.
- قدّم الطعام الجديد نفسه بالطريقة نفسها وفي الوقت نفسه لعدة وجبات قبل أن تحكم هل نجح.
أداة تستخدمها الأسر لهذا
- "Trying New Foods" (تجربة أطعمة جديدة): قصة قصيرة مصوّرة تعلّم طفلك أن يجرّب أطعمة جديدة، ومعها دليل للتعليم. في القصة يتذوق الطفل لقمة واحدة ويستطيع أن يقول "جرّبتُه، لكنني لا أحبه"، دون أن يضطر إلى أن يأكل المزيد. 9.99 دولار أمريكي، باللغة الإنجليزية. هي ملفات للتنزيل (PDF) تطبعها في البيت، ولا تُرسَل إليك نسخة مطبوعة. شاهد Trying New Foods
المصادر
- مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC): Treatment and Intervention for Autism Spectrum Disorder.
- الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، HealthyChildren.org: Sensory Integration Therapy.
- المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية «يونيس كينيدي شرايفر» (NICHD): What Are the Treatments for Autism?
هذه الصفحة معلومات عامة، وليست نصيحة طبية. تحدّث إلى طبيب طفلك بشأن وضعك الخاص.
