للعائلات
طفلي ذو التوحد يبدو قلقاً طوال الوقت. كيف أساعد طفلي؟
نعم، هذا شائع، وهناك الكثير مما تستطيع فعله. الأطفال ذوو التوحد أكثر عرضة للقلق من غيرهم، وهو لا يظهر دائماً على شكل خوف: قد يظهر في روتين شديد الصرامة، أو انهيارات قبل الانتقال من نشاط إلى آخر، أو آلام في البطن، أو صعوبة في النوم، أو رفض أماكن كانت مقبولة من قبل. والخبر الجيد أن القلق الذي يأتي فوق التوحد يمكن علاجه، بمعزل عن التوحد نفسه. وهو يستجيب للأشياء المتوقَّعة، وللكلمات البسيطة عن المشاعر، ولأدوات التهدئة التي يُتدرَّب عليها في البيت.
ما تتناوله هذه الصفحة
هل تلقّيت التشخيص للتو؟ ابدأ بالخطة المجانية لأربعة أسابيع.
هل القلق شائع فعلاً عند الأطفال ذوي التوحد، وكيف يبدو؟
القلق مع التوحد شائع، ولا يظهر دائماً على شكل خوف. عند الأطفال ذوي التوحد يظهر في الغالب بطرق غير مباشرة:
- تشدّد أكبر في الروتين، وأسئلة أكثر عمّا سيحدث بعد ذلك.
- انهيارات تتصاعد قبل الانتقال مباشرة، لا أثناءه.
- آلام في البطن أو صداع دون سبب طبي.
- صعوبة في النوم أو في البقاء نائماً.
- رفض الذهاب إلى مكان كان مقبولاً من قبل.
الطفل الذي يرفض فجأة دخول متجر أحبّه الشهر الماضي ليس صعب المراس؛ شيء في ذلك المكان صار يبدو له غير آمن. ابحث عن نمط يتكرر بدل أن تحكم من يوم سيئ واحد: المثيرات نفسها، وإشارات الجسم نفسها، والتجنّب نفسه، مرة بعد مرة. هذا النمط هو العلامة التي تستحق الانتباه. أخبر كل من يشاركك رعاية طفلك بذلك، حتى يراقب الجميع الشيء نفسه.
هل هذه طبيعة طفلي، أم قلق فوق التوحد؟
قد تبدو سمات التوحد والقلق متشابهة تقريباً من الخارج، وكثيراً ما تتداخل. والفرق مهم، لأن القلق يمكن علاجه بطريقة تغيّر حياة الطفل اليومية. الحاجة إلى الثبات على الشيء نفسه هي في الغالب مجرد الطريقة التي يرتّب بها دماغ الطفل ذي التوحد العالم. أما القلق فهو أن تأتي هذه الحاجة مع ضيق حقيقي، أو خفقان في القلب، أو رهبة، أو تجنّب يزداد باستمرار.
إذا كان عالم طفلك يضيق، بحيث تقلّ مع الوقت الأماكن أو الأطعمة أو الأنشطة التي يشعر معها بالأمان، فهذا أقرب إلى أن يكون قلقاً فوق التوحد لا توحداً وحده. لا يلزمك أن تفرز الأمر وحدك. يستطيع طبيب طفلك، أو أخصائي صحة نفسية يعمل مع الأطفال ذوي التوحد، أن يساعدك في التمييز بين الاثنين وفي معرفة ما سينفع فعلاً.
ماذا نفعل في البيت لنجعل الأمور أكثر توقُّعاً؟
التوقُّع هو أكبر أداة عندك، لأن كثيراً من القلق عند الأطفال ذوي التوحد ينبع من عدم معرفة ما سيأتي بعد ذلك.
- استخدم جدولاً مصوّراً، ولو بسيطاً مرسوماً على ورقة، ليرى طفلك شكل يومه بدل أن يحمله في رأسه. انظر كيف تستخدم الجدول المصوّر في البيت.
- هيّئ طفلك لكل شيء جديد أو صعب قبل أن يحدث: كيف يبدو مكتب الطبيب، ومن سيكون هناك، وماذا سيحدث أولاً.
- نبّهه قبل التغيير، مثلاً قبل الانتقال بخمس دقائق، بدل التوقف المفاجئ.
- سمِّ الشعور بكلمات بسيطة، مثل: "بطنك يؤلمك لأن الحفلة تقلقك." هذا يمنح طفلك كلمات لما كان يبدو له فوضى في جسمه. وتسمية الشعور هي في الغالب أول خطوة نحو التعامل معه.
ما الذي يفيد أيضاً، وهل نتجنب الأشياء التي تخيف طفلي؟
- ضع خطة للتهدئة وطفلك هادئ، لا في وسط الانهيار: بضع خطوات، ومكان هادئ، وأداة حسية يحبها طفلك، تختارونها معاً. تدرّبوا عليها في يوم سهل حتى تأتي بسهولة في يوم صعب. انظر أيضاً انهيار أم نوبة غضب: ماذا تفعل.
- انتبه إلى الحمل الحسي حول لحظات القلق. قد تزيد قاعة طعام صاخبة أو زي مدرسي خشن من التوتر بقدر ما يزيده الحدث نفسه. وتخفيف الضجيج الحسي كثيراً ما يخفّف القلق قبل أن تقترب من الخوف نفسه.
- لا تُبعد عن حياة طفلك كل شيء يخافه؛ فهذا يميل إلى تكبير الخوف مع الوقت. اقترب منه بدل ذلك بخطوات صغيرة مدعومة: زيارة أقصر، ومعاينة مسبقة، وأنت بجانبه. وفي كل مرة يحصل طفلك على دليل على أن الشيء المخيف يمكن تجاوزه.
متى نتصل بالطبيب، وهل تستطيع المدرسة أن تساعد؟
- اتصل بطبيب طفلك أو بأخصائي صحة نفسية عندما يعطّل القلق المدرسة أو النوم أو الأكل أو حياة الأسرة، لا عندما يكون مزعجاً فقط. هذه علامة على أن وقت المساعدة الخارجية قد حان، والقلق يمكن علاجه.
- إذا تحدث طفلك يوماً عن إيذاء نفسه أو عن أنه لا يريد أن يعيش، فتعامل مع الأمر على أنه عاجل: اتصل بطبيب طفلك فوراً، واتصل بالرقم 988 (في الولايات المتحدة) أو بخط الأزمات المحلي في اليوم نفسه.
- في الولايات المتحدة، اطلب من المدرسة إجراء تقييم للحصول على دعم من خلال خطة IEP أو خطة 504. خارج الولايات المتحدة، اسأل مدرسة طفلك عن خطة الدعم التي تقدمها. وكلتاهما قد تتضمن أشياء مثل تنبيه قبل الانتقالات، ومكاناً هادئاً لاستعادة الهدوء، وجدولاً أخف في الأيام الصعبة.
لا يلزمك أن تنتظر أزمة لتطلب. خطة مكتوبة تذكر مثيرات طفلك وما يفيده تستحق أن تكون موجودة قبل أن تحتاج إليها.
ابدأ اليوم
- اصنع جدولاً مصوّراً، وهيّئ طفلك لكل شيء جديد أو صعب قبل أن يحدث.
- سمِّ الشعور بكلمات بسيطة، لا السلوك الذي يسببه فقط.
- تدرّب مع طفلك على خطة تهدئة في يوم سهل، قبل أن يحتاج إليها في يوم صعب.
- اتصل بالطبيب إذا عطّل القلق المدرسة أو النوم أو الأكل أو حياة الأسرة، واتصل بالرقم 988 (في الولايات المتحدة) أو بخط الأزمات المحلي في اليوم نفسه إذا تحدث طفلك عن إيذاء نفسه.
أدوات تستخدمها الأسر لهذا
- مجاناً: اصنع جدولاً مصوّراً ليوم طفلك بأداة الجدول المصوّر المجانية.
- "Asking for a Break" (طلب استراحة): قصة قصيرة مصوّرة تعلّم طفلك أن يطلب استراحة، ومعها دليل لتعليمها. بداية جيدة لخطة التهدئة. 9.99 دولار أمريكي، باللغة الإنجليزية. هي ملفات للتنزيل (PDF) تطبعها في البيت، ولا تُرسَل إليك نسخة مطبوعة. شاهد Asking for a Break
المصادر
- المعهد الوطني للصحة النفسية: Anxiety Disorders.
- الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، HealthyChildren.org: Anxiety Disorders.
- إدارة خدمات إساءة استخدام المواد والصحة النفسية (SAMHSA): 988 Suicide & Crisis Lifeline.
هذه الصفحة معلومات عامة، وليست نصيحة طبية. تحدّث إلى طبيب طفلك بشأن وضعك الخاص.
